ابن كثير

366

السيرة النبوية

باب سرية عبد الله بن جحش التي كان سببها ( 1 ) لغزوة بدر العظمى ، وذلك يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي في رجب مقفله من بدر الأولى ، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد ، وهم أبو حديفة بن عتبة ، وعكاشة بن محصن بن حرثان حليف بني أسد بن خزيمة ، وعتبة بن غزوان حليف بني نوفل ، وسعد بن أبي وقاص الزهري ، وعامر بن ربيعة الوائلي حليف بني عدي ، وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع التميمي حليف بني عدي أيضا ، وخالد بن البكير أحد بنى سعد بن ليث حليف بني عدي أيضا ، وسهل بن بيضاء الفهري ، فهؤلاء سبعة ثامنهم أميرهم عبد الله بن جحش رضي الله عنه . وقال يونس عن ابن إسحاق : كانوا ثمانية وأميرهم التاسع . فالله أعلم . قال ابن إسحاق : وكتب له كتابا ، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ، ثم ينظر فيه فيمضى لما أمره به ، ولا يستكره من أصحابه أحدا . فلما سار بهم يومين فتح الكتاب فإذا فيه : " إذا نظرت في كتابي فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم " . فلما نظر في الكتاب قال : سمعا وطاعة . وأخبر أصحابه بما في الكتاب . وقال : قد نهاني أن أستكره أحدا منكم ، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ، ومن كره ذلك فليرجع ، فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) كذا ، ولعلها : التي كانت سببا .